أخيرا تسليم ولد قدور للعدالة الجزائرية
أخيرا وبعد عدة أشهر من توقيفه في دولة الإمارات العربية المتحدة، عقب إصدار مذكرة توقيف دولي في حقه بسبب قضايا فساد، وبما أن دولتا الجزائر و الإمارات من أعضاء منظمة الانتربول الدولية، وكما تنص عليه القوانين المتعاملين بها، فقد تم تحويل المدير العام لشركة سوناطراك عبد المؤمن ولد قدور من مطار دبي الدولي إلى مطار هواري بومدين اليوم الأربعاء على متن رحلة الخطوط الامارتية، ، حسب ما جاء به بيان التلفزيون العمومي.
هذا و قد أمر قاضي التحقيق لمحكمة سيدي محمد، بإيداع ولد قدور الحبس المؤقت بسجن الحراش، على أن يمثل أمام العدالة لاحقا، بسبب تورطه في قضايا فساد عدة منها تبذيذ المال العام، سوء استغلال الوظيفة، منح امتيازات غير مرخصة، بالإضافة إلى القضية الأم وهي صفقة اقتناء مصفاة النفط أوقيستا المتواجدة حاليا بالتراب الإيطالي وتحديدا بمدينة صقيلية بقيمة 1 مليار دولار
هذا وقد صدر يوم السبت 3 جويلية قرار بمحكمة بئر مراد رايس بإيداع نائب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك احمد الهاشمي مازيغي الحبس المؤقث، بسبب تورطه في قضية شراء المصفات، وهي الصفقة التي تمت وقت تولي ولد قدور الرئاسة بين سوناطراك وفرع العملاق الامريكي ايكسون موبايل ايسو إيطاليانا.
وهو ما أثار جدلا واسعا آنذاك لما مدى الفائدة التي ستعود لسوناطراك وراء شراء مصفاة تكرير البترول هذه، خاصة الاوضاع الذي كان يعيشها سوق النفط آنذاك بإنخفاض سعر البترول الى ادنى مستوياته،
هذا وأن كانت قضية القبض على ولد قدور منتظرة، فإنها تسيئ نوعا ما للجزائر قبل ولد قدور، لأن هذا الأخير كان قد حكم عليه وعلى نزاهته مبكرا من الشعب وقت حكمه لسوناطراك، ويجب أن يحاكم حسب العقوبات المنصوص عليها القانون الجزائري.
وكان عبد المؤمن ولد قدور المولود في 26 من سبتمبر 1951 بمدينة تلمسان والذي عين كرئيس مدير عام لمجمع سوناطراك الشركة النفطية الرائدة في افريقيا، شهر مارس من سنة 2017، على وشك الهروب إلى سلطنة عمان عبر مطار دبي الدولي، قادما من مطار باريس الفرنسي، والتي يقيم بها المتهم رفقة عائلته بعدما ورد اسمه في النشرة الرسمية للانتربول كمبحوث عليه، وبمجرد القبض عليه في دولة الإمارات العربية المتحدة، باشرت السلطات الجزائرية المفاوضات مع نظيرتها الاماراتية لتسليمها ولد قدور في اقرب وقت ممكن لمباشرة التحقيقات معه.


